الإِْمَامِ أَمْ لاَ (١) . وَدَلِيل كَرَاهَةِ الْجَهْرِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَل رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى} فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: أَيُّكُمْ قَرَأَ أَوْ أَيُّكُمُ الْقَارِئُ؟ فَقَال رَجُلٌ: أَنَا، فَقَال: قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا وَمَعْنَى خَالَجَنِيهَا جَادَلَنِيهَا وَنَازَعَنِيهَا (٢) .
ج - جَهْرُ الْمُنْفَرِدِ:
٩ - يُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ الْجَهْرُ فِي الصُّبْحِ، وَالأُْولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٣) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يُخَيَّرُ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَإِنْ شَاءَ خَافَتَ (٤) .
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ شَاءَ جَهَرَ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ أُذُنَيْهِ وَلاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.
(١) المغني لابن قدامة ١ / ٥٦٩، والشرح الصغير ١ / ٣١٨ ط دار المعارف، والمجموع ٣ / ٣٩٠.(٢) حديث عمران بن حصين " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر. . . " أخرجه مسلم (١ / ٢٩٩ - ط الحلبي) .(٣) حاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ٢٢٨، والشرح الصغير ١ / ١٢٦ ط المدني والدسوقي ١ / ٢٤٢ - ٢٤٣، ومغني المحتاج ١ / ١٦٢، نشر دار الفكر، والفروع ١ / ٤٢٤.(٤) بدائع الصنائع ١ / ١٦١، والزيلعي ١ / ١٢٧، والمغني ١ / ٥٦٩، وكشاف القناع ١ / ٣٤٣، والفروع ١ / ٤٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.