الْقُنُوتَ أَكْثَر مِنْ فِعْلِهِ (١) . وَلِلتَّفْصِيل فِي صِفَةِ الْقُنُوتِ وَمَحَل أَدَائِهِ وَمِقْدَارِهِ وَدُعَائِهِ (ر: قُنُوتٌ، وِتْرٌ) .
الْجَهْرُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْخُرُوجِ مِنَ الصَّلاَةِ:
١٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي سُنِّيَّةِ الْجَهْرِ بِالتَّسْلِيمَةِ الأُْولَى فِي حَقِّ الإِْمَامِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ (٢) .
فَيَرَى الْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - أَنَّهُ يُسَنُّ جَهْرُ الإِْمَامِ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ. فَقَدْ عَدَّ أَبُو السُّعُودِ جَهْرَ الإِْمَامِ بِالسَّلاَمِ مُطْلَقًا مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ.
وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: يُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ أَنْ لاَ يُسَلِّمَ إِلاَّ بَعْدَ فَرَاغِ الإِْمَامِ مِنْ تَسْلِيمَتَيْهِ. وَصَرَّحَ الْنَجِيرِمِيُّ بِكَرَاهَةِ مُقَارَنَةِ الْمَأْمُومِ مَعَ الإِْمَامِ فِي السَّلاَمِ. فَيُسَنُّ جَهْرُ الإِْمَامِ بِالسَّلاَمِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعْلَمُوا فَرَاغَهُ مِنْ تَسْلِيمَتَيْهِ وَيُتَابِعُوهُ (٣) .
وَالسُّنَّةُ فِي السَّلاَمِ أَنْ يَكُونَ جَهْرُ الإِْمَامِ
(١) زاد المعاد ١ / ٢٧٢.(٢) المغني ١ / ٥٥٦، والشرح الصغير ١ / ١٢٨ ط المدني، والدسوقي ١ / ٢٤٤، وشرح الكنز بحاشية أبي السعود ١ / ١٧٥، والبجيرمي على الخطيب ٢ / ٦٨، نشر دار المعرفة.(٣) حاشية أبي السعود على شرح الكنز ١ / ١٧٥، والفتاوى الهندية ١ / ٧٧، والبجيرمي على الخطيب ٢ / ٦٨، والمجموع ٣ / ٢٩٥، والمغني ١ / ٥٥٦ - ٥٥٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute