بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَل رَجُلاً مِنَ الأَْسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي (جِبَايَةٌ ف ٢٢) .
رَابِعًا: مُحَاسَبَةُ الْعُمَّال:
٦ - يَجِبُ عَلَى عُمَّال الْخَرَاجِ رَفْعُ الْحِسَابِ إِلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ وَعَلَيْهِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى صِحَّةِ مَا رَفَعُوهُ، أَمَّا عُمَّال الْعُشْرِ فَلاَ يَلْزَمُهُمْ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَفْعُ الْحِسَابِ وَلاَ يَجِبُ عَلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ مُحَاسِبَتُهُمْ عَلَيْهِ لأَِنَّ الْعُشْرَ عِنْدَهُمْ صَدَقَةٌ لاَ يَقِفُ مَصْرِفُهَا عَلَى اجْتِهَادِ الْوُلاَةِ، وَلَوْ تَفَرَّدَ أَهْلُهَا بِمَصْرِفِهَا أَجْزَأَتْ، وَيَلْزَمُهُمْ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ رَفْعُ الْحِسَابِ وَيَجِبُ عَلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَيْهِ لأَِنَّ مَصْرِفَ الْخَرَاجِ وَالْعُشْرِ عِنْدَهُ مُشْتَرَكٌ، وَإِذَا حُوسِبَ مَنْ وَجَبَتْ مُحَاسَبَتُهُ مِنَ الْعُمَّال نَظَرَ فَإِنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الْعَامِل وَكَاتِبِ الدِّيوَانِ حَلِفٌ كَانَ كَاتِبُ الدِّيوَانِ مُصَدَّقًا فِي بَقَايَا الْحِسَابِ، فَإِنِ اسْتَرَابَ بِهِ وَلِيُّ الأَْمْرِ كَلَّفَهُ إِحْضَارَ شَوَاهِدِهِ فَإِنْ زَالَتِ الرِّيبَةُ عَنْهُ سَقَطَتِ الْيَمِينُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَزُل الرِّيبَةُ وَأَرَادَ وَلِيُّ الأَْمْرِ الإِْحْلاَفَ عَلَى ذَلِكَ أَحْلَفَ الْعَامِل دُونَ
(١) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً من الأسد. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣٦٥) من حديث أبي حميد الساعدي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.