ج - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ:
إِنْ بَاعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ يَجُزْ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، كَالْبَيْعِ إِلَى الْعَطَاءِ، لأَِنَّهُ عِوَضٌ فِي بَيْعٍ، فَلَمْ يَجُزْ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ كَالْمُسَلَّمِ فِيهِ.
د - وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ تَأْجِيل الثَّمَنِ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، وَيَبْطُل الشَّرْطُ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ، وَلِلْمُشْتَرِي حَقُّ الْفَسْخِ؛ لِفَوَاتِ غَرَضِهِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ. (١)
الاِخْتِلاَفُ فِي الأَْجَل:
٢٣ - إِذَا اخْتَلَفَا فِي الأَْجَل فَالْقَوْل لِمَنْ يَنْفِيهِ وَهُوَ الْبَائِعُ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُهُ وَهُوَ الْحُلُول.
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ، فَالْقَوْل لِمُدَّعِي الأَْقَل لإِِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ.
وَالْبَيِّنَةُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّهُ يُثْبِتُ خِلاَفَ الظَّاهِرِ، وَالْبَيِّنَاتُ لِلإِْثْبَاتِ. (٢)
وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى قَدْرِهِ، وَاخْتَلَفَا فِي مُضِيِّهِ فَالْقَوْل لِلْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا.
لأَِنَّهُمَا لَمَّا اتَّفَقَا عَلَى الأَْجَل فَالأَْصْل بَقَاؤُهُ،
(١) المقدمات الممهدات ص ٥٤٢ - ٥٥٠، وانظر بداية المجتهد ٢ / ١٤٧، والمهذب ١ / ٢٦٦، وكشاف القناع ٣ / ١٩٤، وفتح القدير ٥ / ٨٤(٢) البحر الرائق ٥ / ٣٠١، والدر المختار مع رد المحتار ٤ / ٥٣٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.