عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ وَذَكَرَ مِنْهُمْ رَجُلاً قَضَى بَيْنَ النَّاسِ بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ (١) ؛ وَلأَِنَّ مَنْ لاَ يُحْسِنُهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْعَدْل فِيهِ فَيَأْخُذُ الْحَقَّ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ فَيَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ.
وَيَكُونُ مَكْرُوهًا: لِمَنْ يَخَافُ الْعَجْزَ عَنْهُ وَلاَ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ الْحَيْفَ فِيهِ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ تَوَلِّيهِ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ الدُّخُول فِيهِ مُخْتَارًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ (٢) .
وَيَكُونُ مُبَاحًا: لِلْعَدْل الْمُجْتَهِدِ الصَّالِحِ لِلْقَضَاءِ الَّذِي يَثِقُ بِنَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَهُ وَلاَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ مِثْلِهِ. (٣)
وَالْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْوِلاَيَاتِ كَالْحُكْمِ فِي الْقَضَاءِ، وَمَا يَتَّصِل بِشُرُوطِ مَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْوِلاَيَاتِ وَمَا إِلَى ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءٌ، وَإِمَامَةٌ) إِلَخْ.
ثَالِثًا: تَوَلِّي الْمَرْأَةِ عَقْدَ النِّكَاحِ:
٥ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُزَوِّجُ نَفْسَهَا وَلاَ غَيْرَهَا، أَيْ لاَ وِلاَيَةَ لَهَا
(١) حديث: " القضاة ثلاثة ". أخرجه الترمذي (٣ / ٦٠٤ - ط الحلبي) ، والحاكم (٤ / ٩٠ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.(٢) حديث: " من ولي القضاء. . . . " أخرجه أبو داود ٤ / ٤ تحقيق عزت عبيد دعاس، والحاكم ٤ / ٩١ وصححه ووافقه الذهبي.(٣) فتح القدير ٦ / ٣٦٢ - ٣٦٤، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢٢، والقليوبي وعميرة ٤ / ٢٩٥ - ٢٩٦، والمغني ٩ / ٣٥ - ٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.