مُؤَبَّدًا، لَمْ يَحِل لَهُ وَطْؤُهَا قَبْل اسْتِبْرَائِهَا. فَلاَ يَطَؤُهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلاً حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَائِلاً فَحَتَّى تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً كَامِلَةً، لِيَعْلَمَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنَ الْحَمْل. (ر: اسْتِبْرَاءٌ) .
وَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لاَ حَاجَةَ إِلَى الاِسْتِبْرَاءِ إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا مِنَ الْحَمْل. وَيَكْفِي قَوْل مَالِكِهَا أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَهَا. (١)
عَدَدُ السَّرَارِيِّ وَالْقَسْمُ لَهُنَّ:
١٣ - لاَ يَتَحَدَّدُ مَا يَحِل لِلرَّجُل مِنَ السَّرَارِيِّ بِأَرْبَعٍ وَلاَ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ. وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الزَّوْجَاتِ وَاحِدَةٌ فَأَكْثَرَ إِلَى أَرْبَعٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى بِمَا شَاءَ مِنَ الْجَوَارِي؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (٢)
وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ سُرِّيَّةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَسْمُ بَيْنَهُنَّ فِي الْمَبِيتِ. (٣)
(١) المغني ٧ / ٥٠٦، وجواهر الإكليل ٢ / ٣٩٤، وابن عابدين ٥ / ٢٤٠.(٢) سورة النساء / ٣.(٣) تفسير القرطبي ٥ / ٢٠ سورة النساء / ٣، والشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي ٢ / ٣٣٩، والفروق للقرافي ٣ / ١١١، ١١٢، الفرق ١٤٤، وجواهر الإكليل ١ / ٢٧٧، وشرح المنهاج ٣ / ٢٩٩، والمغني ٧ / ٣٦، ٦٣٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute