فِيهَا مُؤَثِّرًا، وَقَدْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ مِنْ مَوْطِنٍ لآِخَرَ فِي الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ.
ب - الْعُطَاسُ وَالاِرْتِضَاعُ:
٣ - الْعُطَاسُ وَالاِرْتِضَاعُ مِنْ أَمَارَاتِ الاِسْتِهْلاَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُمَا فِي مَعْنَاهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَازِرِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ أَحْمَدَ كَذَلِكَ، فَيَثْبُتُ بِهِمَا حُكْمُ الاِسْتِهْلاَل عِنْدَهُمْ.
أَمَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَلاَ عِبْرَةَ بِالْعُطَاسِ، لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرِّيحِ، وَكَذَلِكَ الرَّضَاعُ إِلاَّ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ الرَّضَاعِ مُعْتَبَرٌ، وَالْكَثِيرُ مَا تَقُول أَهْل الْمَعْرِفَةِ: إِنَّهُ لاَ يَقَعُ مِثْلُهُ إِلاَّ مِمَّنْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ. (١)
ج - التَّنَفُّسُ:
٤ - يَأْخُذُ التَّنَفُّسُ حُكْمَ الْعُطَاسِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٢)
د - الْحَرَكَةُ:
٥ - حَرَكَةُ الْمَوْلُودِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ طَوِيلَةً أَوْ يَسِيرَةً، وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ الاِخْتِلاَجِ، إِذْ الاِخْتِلاَجُ تَحَرُّكُ عُضْوٍ، وَالْحَرَكَةُ أَعَمُّ مِنْ تَحَرُّكِ عُضْوٍ أَوْ تَحَرُّكِ الْجُمْلَةِ. وَلِلْعُلَمَاءِ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ فِي الْحَرَكَةِ:
الأَْوَّل: الأَْخْذُ بِهَا مُطْلَقًا.
وَالثَّانِي: عَدَمُ الاِعْتِدَادِ بِهَا مُطْلَقًا.
(١) المبسوط ١٦ / ١٤٤، والجمل ٢ / ١٩١، وشرح الروض ٣ / ١٩، والشرواني على التحفة ٣ / ١٦٢، والروضة ٩ / ٣٦٧، والشرح الكبير للدردير ١ / ٤٢٧، والخرشي ٢ / ٤٦، والإنصاف ٧ / ٣٣١.(٢) المراجع السابقة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute