لِحَدِيثِ مَنْ سَأَل النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ. قَالُوا يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَال: خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ (١) . وَإِنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الأَْثْمَانِ وَغَيْرِهَا اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ (٢) .
وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل فُرُوعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ:
إِعْطَاءُ الزَّكَاةِ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ مَالاً وَلَهُ مَوْرِدُ رِزْقٍ:
١٦٠ - مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ لَهُ مَالٌ لاَ يَكْفِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنَ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، إِلاَّ أَنَّ مَنْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ مَلِيئًا مِنْ نَحْوِ وَالِدٍ لاَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ، وَكَذَا لاَ تُعْطَى الزَّوْجَةُ لاِسْتِغْنَائِهَا بِإِنْفَاقِ زَوْجِهَا عَلَيْهَا. وَمَنْ لَهُ مُرَتَّبٌ يَكْفِيهِ لَمْ يَجُزْ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الزَّكَاةِ. وَكَذَا مَنْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ تَكْفِيهِ وَإِنْ كَانَ لاَ يَمْلِكُ فِي الْحَال مَالاً.
فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الأَْسْبَابِ يَأْتِيهِ مِنْهُ أَقَل مِنْ كِفَايَتِهِ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ تَمَامَ الْكِفَايَةِ (٣) .
وَنَقَل النَّوَوِيُّ أَنَّ مَنْ لَهُ ضَيْعَةٌ تَغُل بَعْضَ كِفَايَتِهِ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ بَيْعُهَا لِتَحِل لَهُ الزَّكَاةُ،
(١) حديث: " من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته. . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٣٢ - ط الحلبي) من حديث ابن مسعود، وقال: " حديث حسن ".(٢) فتح القدير ٢ / ٢٧، والإنصاف ٣ / ٢٢٣، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٤٢٤، ٤٢٥.(٣) الشرح الكبير والدسوقي ١ / ٤٩٢، ٤٩٣، وشرح المنهاج ٣ / ١٩٦، والمجموع ٦ / ١٩١، والمغني ٦ / ٤٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.