بِسَبَبِ النِّكَاحِ مُؤَثِّرٌ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الاِكْتِسَابِ بِحَقِّهِ، فَكَانَ نَفْعُ حَبْسِهَا عَائِدًا إِلَيْهِ، فَكَانَتْ كِفَايَتُهَا عَلَيْهِ (١) .
وَلأَِنَّ مَنْ كَانَ مَحْبُوسًا بِحَقِّ شَخْصٍ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَفَرُّغِهِ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ، كَالْقَاضِي وَالْوَالِي وَالْعَامِل فِي الصَّدَقَاتِ وَالْمُضَارِبِ إِذَا سَافَرَ بِمَال الْمُضَارَبَةِ (٢) .
الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ إِلاَّ بِالتَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ.
وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْمَالِكِيَّةُ (٣) ، وَالْحَنَابِلَةُ (٤) ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (٥) ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ (٦) .
قَال صَاحِبُ الْكِفَايَةِ: قَال بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إِذَا لَمْ تُزَفَّ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا لاَ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (٧) .
(١) الْبَدَائِعُ ٤ / ١٦.(٢) تَبْيِينُ الْحَقَائِقِ ٣ / ٥١.(٣) الشَّرْحُ الْكَبِيرُ لِلدَّرْدِيرِ ٢ / ٥٠٨، وَشَرْحُ الْخُرَشِيِّ ٤ / ١٨٣، وَمَوَاهِبُ الْجَلِيل ٤ / ١٨٢.(٤) الْمُغْنِي ٩ / ٢٣٠.(٥) الْكِفَايَةُ عَلَى الْهِدَايَةِ ٤ / ١٩٢ - ١٩٣.(٦) حَاشِيَةُ عُمَيْرَةَ ٤٧٧، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ ٣ / ٤٣٥.(٧) الْكِفَايَةُ عَلَى الْهِدَايَةِ ٤ / ١٩٢ - ١٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.