اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ الَّتِي لاَ تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ:
٢٧ - مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الأَْمَةَ الَّتِي لاَ تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ: أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، وَنَقَل ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ قَدْ جَرَى اخْتِلاَفٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، فَقِيل: اسْتِبْرَاؤُهَا شَهْرٌ، وَقِيل: شَهْرٌ وَنِصْفٌ، وَقِيل: شَهْرَانِ، وَقِيل: ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنْبَلِيِّ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَأَبِي قِلاَبَةَ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ فِي الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
وَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالرَّاجِحُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ فَقَطْ، وَعَلَّل ذَلِكَ بِأَنَّ الشَّهْرَ يَتَحَقَّقُ فِيهِ فِي غَيْرِهَا طُهْرٌ وَحَيْضٌ، وَلأَِنَّ الشَّهْرَ قَائِمٌ مَقَامَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ شَرْعًا (١) .
الاِسْتِمْتَاعُ بِالأَْمَةِ الْمُسْتَبْرَأَةِ:
٢٨ - مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْمُسْتَبْرَأَةَ لاَ يُقَبِّلُهَا، وَلاَ يُبَاشِرُهَا، وَلاَ يَنْظُرُ مِنْهَا إِلَى عَوْرَةٍ، حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمَدُ الاِسْتِبْرَاءِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مِنَ الْجَائِزِ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنَ الْبَائِعِ، وَأَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ. وَهَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ لاَ تَحِل إِلاَّ فِي الْمِلْكِ. وَوَافَقَهُمْ أَحْمَدُ، وَلَهُ رِوَايَةٌ بِالتَّفْصِيل بَيْنَ الْمُطِيقَةِ وَغَيْرِهَا (٢) .
(١) المبسوط ١٣ / ١٤٦، والمقدمات ٢ / ٩٥، والشرواني ٨ / ٢٧٧(٢) المبسوط ١٣ / ١٤٦، والمدونة ٢ / ٣٥٩، والزرقاني ٤ / ٢٣٠، وعمدة القاري ٥ / ٦٠١، والقليوبي ٤ / ٦١، والمغني ٧ / ٥١١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.