لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ اسْتِيلاَءً حُكْمِيًّا (١) ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ يَقْصِدَ الصَّائِدُ بِفِعْلِهِ الاِصْطِيَادَ، فَلَوْ أَرْسَل سَهْمًا أَوْ جَارِحَةً لَهْوًا، أَوْ عَلَى حَيَوَانٍ مُسْتَأْنَسٍ مَثَلاً فَأَصَابَ صَيْدًا وَذَفَّفَهُ لَمْ يَحِل، وَلاَ يُمْلَكُ (٢) .
ج - الْجُرْحُ الْمُثْخِنُ:
٥٣ - وَالْمُرَادُ بِهِ الْجُرْحُ الَّذِي يُثْبِتُ الصَّيْدَ وَيُبْطِل امْتِنَاعَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْرِعًا لِقَتْلِهِ
. فَإِذَا أَثْخَنَ صَيْدًا، أَوْ كَسَرَ جَنَاحَ الطَّيْرِ، أَوْ رِجْل الظَّبْيِ مَثَلاً، بِحَيْثُ يَعْجَزُ عَنِ الطَّيَرَانِ أَوِ الْعَدْوِ يَمْلِكُهُ، فَإِذَا تَحَامَل الصَّيْدُ بَعْدَ إِثْبَاتِهِ، وَمَشَى غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَأَخَذَهُ غَيْرُ مُثْخِنِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ (٣) .
د - نَصْبُ الْحِبَالَةِ أَوِ الشَّبَكَةِ:
٥٤ - إِذَا نَصَبَ حِبَالَةً أَوْ شَبَكَةً لِلصَّيْدِ فَتَعَلَّقَ بِهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُ اسْتِيلاَءٌ حُكْمِيٌّ، وَلأَِنَّهُ أَثْبَتَهُ بِآلَتِهِ، فَأَشْبَهَ مَا أَثْبَتَهُ بِسَهْمِهِ.
فَإِنْ لَمْ تُمْسِكْهُ الشَّبَكَةُ، بَل انْفَلَتَ مِنْهَا فِي
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٩٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢١٤، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٨، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٥.(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٠٠، ٣٠٣، والشرح الصغير ٢ / ١٦١، ١٦٤، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٧، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٥، والمغني ٨ / ٥٤٢ - ٥٤٥.(٣) المراجع السابقة، وانظر الزيلعي ٦ / ٦١، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.