وَبِأَنَّ مَسْجِدَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَفْضَل مِنَ الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى بِاتِّفَاقٍ (١) ؛ وَذَلِكَ لأَِفْضَلِيَّةِ الصَّلاَةِ فِيهِمَا عَنْهُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَال: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (٢)
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ الصَّلاَةَ فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى، تُجْزِئُهُ الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى، كَمَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَلَوْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ أَوْ دُونَهُ فِي الْفَضْل، ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ (٣)
الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ الصَّلاَةَ فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى فَلاَ يُجْزِئُهُ إِلاَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، وَلاَ تُجْزِيهِ الصَّلاَةُ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ فَضْلاً مِنْهُ كَمَسْجِدِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ، قَال بِهِ زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٤) وَاسْتَدَل لِلْقَوْل الثَّانِي (وَهُمْ جُمْهُورُ
(١) مواهب الجليل ٣ / ٣٤٥.(٢) حديث: " صلاة في مسجدي هذا خير. . . " سبق تخريجه (ف ٤٢) .(٣) بدائع الصنائع ٦ / ٢٨٨٩، وفتح القدير ٤ / ٢٦، ورد المحتار ٣ / ٧١.(٤) المصادر السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.