فِي ضَمَانِهِ بِمُجَرَّدِ الْخُلْعِ وَصَحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٩ - الْخُلْعُ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ سَوَاءٌ فِي حَالَةِ الْوِفَاقِ وَالشِّقَاقِ خِلاَفًا لاِبْنِ الْمُنْذِرِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ الْخُلْعُ فِي حَالَتَيِ الشِّقَاقِ وَالْوِفَاقِ، ثُمَّ لاَ كَرَاهَةَ فِيهِ إِنْ جَرَى فِي حَال الشِّقَاقِ، أَوْ كَانَتْ تُكْرَهُ صُحْبَتُهُ لِسُوءِ خُلُقِهِ، أَوْ دِينِهِ، أَوْ تَحَرَّجَتْ مِنَ الإِْخْلاَل بِبَعْضِ حُقُوقِهِ، أَوْ ضَرَبَهَا تَأْدِيبًا فَافْتَدَتْ، وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِهِ مَا إِذَا مَنَعَهَا نَفَقَةً أَوْ غَيْرَهَا فَافْتَدَتْ لِتَتَخَلَّصَ مِنْهُ، قَال الْقَلْيُوبِيُّ: فَإِنْ مَنَعَهَا النَّفَقَةَ لِكَيْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ فَهُوَ مِنَ الإِْكْرَاهِ فَتَبِينُ مِنْهُ بِلاَ مَالٍ إِذَا ثَبَتَ الإِْكْرَاهُ، قَال الرَّمْلِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ. وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ اسْتِثْنَاءُ حَالَتَيْنِ مِنَ الْكَرَاهَةِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ يَخَافَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ أَيْ مَا افْتَرَضَهُ فِي النِّكَاحِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَحْلِفَ بِالطَّلاَقِ الثَّلاَثِ عَلَى فِعْل شَيْءٍ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ كَالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ، فَيَخْلَعَهَا، ثُمَّ يَفْعَل الأَْمْرَ الْمَحْلُوفَ
(١) العناية بهامش فتح القدير ٣ / ١٩٩ - ط بولاق، حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٥٨ - ٥٥٩ - ط المصرية، الشرح الصغير بحاشية الصاوي ٢ / ٥١٨ - ط المعارف، مغني المحتاج ٢ / ٢٦٩ - ط التراث العربي، المغني ٧ / ٦٦ - ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.