كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى الْعِوَضِ، وَإِلاَّ فَبِلاَ عِوَضٍ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ مِنْهُ، فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ دِيَةَ الْجَنِينِ (١) . وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ الدِّيَاتِ، وَمُصْطَلَحِ: (إِجْهَاضٌ، ف ٩) .
هـ - ثُبُوتُ حَدِّ الشُّرْبِ بِوُجُودِ الرَّائِحَةِ:
٦ - لاَ يَثْبُتُ حَدُّ الشُّرْبِ بِوُجُودِ رَائِحَةِ الْخَمْرِ فِي فَمِ الشَّارِبِ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ. وَقَالُوا: يُحْتَمَل أَنَّهُ تَمَضْمَضَ بِالْخَمْرِ أَوْ حَسِبَهَا مَاءً فَلَمَّا صَارَتْ فِي فَمِهِ مَجَّهَا، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مُكْرَهًا، أَوْ شَرِبَ شَرَابَ التُّفَّاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ كَرَائِحَةِ الْخَمْرِ، وَبِوُجُودِ الاِحْتِمَال لَمْ يَجِبِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَثْبُتُ حَدُّ الشُّرْبِ بِوُجُودِ الرَّائِحَةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَلَدَ رَجُلاً وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْخَمْرِ؛ وَلأَِنَّ الرَّائِحَةَ تَدُل عَلَى شُرْبِهِ لِلْخَمْرِ، فَأُجْرِيَ مَجْرَى الإِْقْرَارِ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي: (سُكْرٌ) .
(١) نهاية المحتاج ٥ / ٣٣٧، وحاشية عميرة على المحلي ٣ / ٩٠، وشرح الزرقاني ٨ / ٣٢.(٢) ابن عابدين ٣ / ١٦٤، وأسنى المطالب ٤ / ١٥٩، والمغني ٨ / ٣١٧.(٣) شرح الزرقاني ٨ / ١١٣، ومواهب الجليل ٦ / ٣١٧، والمغني لابن قدامة ٨ / ٣٠٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.