الْقِيَامِ، فَهُوَ كَالْقِرَاءَةِ (١) .
ج - الْقُنُوتُ عِنْدَ النَّازِلَةِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْقُنُوتِ عِنْدَ النَّوَازِل عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
(الأَْوَّل) لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَقْنُتُ فِي غَيْرِ الْوِتْرِ إِلاَّ لِنَازِلَةٍ: كَفِتْنَةٍ وَبَلِيَّةٍ، فَيَقْنُتُ الإِْمَامُ فِي الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ (٢) ، قَال الطَّحَاوِيُّ: إِنَّمَا لاَ يَقْنُتُ عِنْدَنَا فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ مِنْ دُونِ وُقُوعِ بَلِيَّةٍ، فَإِنْ وَقَعَتْ فِتْنَةٌ أَوْ بَلِيَّةٌ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، فَعَلَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) .
وَهَل الْقُنُوتُ لِلنَّازِلَةِ قَبْل الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ احْتِمَالاَنِ، اسْتَظْهَرَ الْحَمَوِيُّ فِي حَوَاشِي الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ كَوْنَهُ قَبْلَهُ، وَرَجَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ مَا اسْتَظْهَرَهُ الشُّرُنْبُلاَلِيُّ فِي مَرَاقِي الْفَلاَحِ أَنَّهُ بَعْدَهُ (٤) .
(وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي غَيْرِ الأَْصَحِّ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَقْنُتُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ مُطْلَقًا (٥) ، قَال الزَّرْقَانِيُّ: لاَ بِوِتْرٍ وَلاَ فِي سَائِرِ
(١) كشاف القناع ١ / ٤٨٩ - ٤٩٣، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٢٢٦ - ٢٢٨، والمبدع ٢ / ٧ - ١٢، والمغني لابن قدامة ٢ / ٥٨٠ - ٥٨٥، (ط. هجر) وبدائع الفوائد ٤ / ١١٢، ١١٣.(٢) البحر الرائق وحاشيته منحة الخالق لابن عابدين ٢ / ٤٧، ٤٨، الدر المنتقى شرح الملتقى ١ / ١٢٩، مرقاة المفاتيح ١ / ١٦٣.(٣) عقود الجواهر المنيفة للزبيدي ١ / ١٤٧، ومنحة الخالق على البحر الرائق ٢ / ٤٧.(٤) منحة الخالق على البحر الرائق لابن عابدين ٢ / ٤٨.(٥) منح الجليل ١ / ١٥٧، ومواهب الجليل ١ / ٥٣٩، والأذكار للنووي ص٨٦، وروضة الطالبين ١ / ٢٥٤، والمجموع شرح المهذب ٣ / ٤٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.