وَالسُّكُوتُ: حَيْثُ وَرَدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُل صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (١) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ (٢) .
وَالدُّعَاءُ: وَهُوَ أَشْهَرُهَا، قَال الزَّجَّاجُ: الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْقُنُوتَ الدُّعَاءُ، وَأَنَّ الْقَانِتَ الدَّاعِي، وَحَكَى النَّوَوِيُّ أَنَّ الْقُنُوتَ يُطْلَقُ عَلَى الدُّعَاءِ بِخَيْرٍ وَشَرٍّ، يُقَال: قَنَتَ لَهُ وَقَنَتَ عَلَيْهِ (٣) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: قَال ابْنُ عَلاَّنَ: الْقُنُوتُ عِنْدَ أَهْل الشَّرْعِ اسْمٌ لِلدُّعَاءِ فِي الصَّلاَةِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنَ الْقِيَامِ (٤) .
الْقُنُوتُ فِي الصَّلاَةِ:
٢ - الْقُنُوتُ مُنْحَصِرٌ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ: صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَصَلاَةِ الْوِتْرِ، وَفِي النَّوَازِل، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
(١) البقرة / ٢٣٨.(٢) حديث زيد بن أرقم " كنا نتكلم في الصلاة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٨ / ١٩٨) ، ومسلم (١ / ٣٨٣) ، واللفظ لمسلم.(٣) انظر تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (ط. دار القلم بدمشق) ص٧٣، وبصائر ذوي التمييز للفيروز أبادي ٤ / ٢٩٨، وطلبة الطلبة للنسفي ص٢٨، والمصباح المنير، وغرر المقالة في شرح غريب الرسالة للمفراوي (ط. دار الغرب الإسلامي) ص١١٨، وحلية الفقهاء لابن فارس ص٨١، والمغرب للمطرزي، والزاهر للأزهري ص٩٩، وأنيس الفقهاء ص٩٥.(٤) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ٢ / ٢٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.