وَجَدَ لِقِيَامِهِ أَلَمًا شَدِيدًا وَنَحْوَهُ، لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ مُسْتَلْقِيًا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَل قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (١) زَادَ النَّسَائِيُّ: فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا.
وَيُزَادُ فِي النَّافِلَةِ: أَنَّ لَهُ التَّحَوُّل مِنَ الْقِيَامِ إِلَى الْقُعُودِ بِلاَ عُذْرٍ.
وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى كِتَابِ الصَّلاَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ فِي صَلاَةِ الْمَرِيضِ.
تَحَوُّل الْمُقِيمِ إِلَى مُسَافِرٍ وَعَكْسُهُ:
أ - تَحَوُّل الْمُقِيمِ إِلَى مُسَافِرٍ:
٩ - يَصِيرُ الْمُقِيمُ مُسَافِرًا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
أَوَّلُهُمَا: إِذَا جَاوَزَ بُيُوتَ مَقَامِهِ، وَجَاوَزَ مَا اتَّصَل بِهِ مِنْ تَوَابِعِ الْبَلَدِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ، قَاصِدًا الْمَسَافَةَ الَّتِي يَتَحَقَّقُ بِهَا السَّفَرُ الَّذِي تَتَغَيَّرُ بِهِ الأَْحْكَامُ. وَالْمُعْتَبَرُ فِي النِّيَّةِ نِيَّةُ الْمَتْبُوعِ لاَ التَّابِعِ، حَتَّى تَصِيرَ الزَّوْجَةُ مُسَافِرَةً بِنِيَّةِ الزَّوْجِ، وَالْجُنْدِيُّ بِنِيَّةِ الْقَائِدِ، وَكُل مَنْ لَزِمَهُ طَاعَةُ غَيْرِهِ كَالسُّلْطَانِ وَأَمِيرِ الْجَيْشِ. (٢)
ثَانِيهِمَا: إِذَا أَنْشَأَ السَّيْرَ بَعْدَ الإِْقَامَةِ.
(١) حديث: " صل قائما. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٥٨٧ ط السلفية، وجامع الأصول ٥ / ٣١٢ نشر مكتبة الحلواني) .(٢) بدائع الصنائع ١ / ٩٤ ط دار الكتاب العربي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.