أَنَّ حَقَّ طَلَبِ الشُّفْعَةِ عَلَى الْفَوْرِ، فَيَطْلُبُ سَاعَةَ يَعْلَمُ بِالْبَيْعِ، لأَِنَّهُ خِيَارٌ ثَبَتَ بِنَفْسِهِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ (١) . (ر: شُفْعَةٌ ف ٢٨ - ٣٢)
ج - الْفَوْرُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ:
١٣ - إذَا أَتَتِ امْرَأَةٌ بِوَلَدٍ لَزِمَ زَوْجَهَا نَسَبُهُ بِالْفِرَاشِ، فَإِذَا أَرَادَ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدِ اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ عَلَى الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ لِصِحَّةِ النَّفْيِ أَنْ يَكُونَ فَوْرَ الْعِلْمِ بِالْوِلاَدَةِ مَعَ إمْكَانِهِ، فَلَوْ أَخَّرَهُ زَمَنًا لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَنْتِفْ عَنْهُ بِحَالٍ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْقَدِيمِ إلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ النَّفْيِ مُدَّةً قَدَّرَهَا أَبُو حَنِيفَةَ بِمُدَّةِ التَّهْنِئَةِ، وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ، وَفِي قَوْلٍ لأَِبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ.
وَقَدَّرَهَا الصَّاحِبَانِ بِمُدَّةِ النِّفَاسِ.
وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْقَدِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ لَهُ النَّفْيَ مَتَى شَاءَ وَلاَ يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ (٢) .
(١) تبيين الحقائق ٥ / ٢٤٣، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤٨٤، ونهاية المحتاج ٥ / ٢١٥، ومغني المحتاج ٢ / ٣٠٧، والمغني ٤ / ٣٢٤.(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٩١، والخرشي ٤ / ١٢٩، والمغني ٧ / ٤٢٤، وكشاف القناع ٥ / ٤٠٣، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.