السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ ـ تَرْكُ نَفْضِ الْيَدِ أَوِ الْمَاءِ:
١٢٠ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ عَدَمِ نَفْضِ مَاءِ الْوُضُوءِ عَنِ الأَْعْضَاءِ أَوْ عَنِ الْيَدِ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ عَدَمُ نَفْضِ يَدِهِ، لِحَدِيثِ: إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلاَ تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ (١) ، وَلأَِنَّهُ يُشْعِرُ بِكَرَاهَةِ أَمْرِ الطَّهَارَةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي رَأْيٍ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ نَفْضُ الْمَاءِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي الشَّرْحِ: لاَ يُكْرَهُ نَفْضُ الْمَاءِ بِيَدَيْهِ عَنْ بَدَنِهِ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٢) وَيُكْرَهُ نَفْضُ يَدِهِ.
وَقَال فِي غَايَةِ الْمَطْلَبِ - كَمَا نَقَل عَنْهُ الْبُهُوتِيُّ - هَل يُبَاحُ نَفْضُ يَدِهِ أَوْ يُكْرَهُ؟ - وَجْهَانِ، الأَْصَحُّ: لاَ يُكْرَهُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ إِلَى
(١) حَدِيث: " إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَلاَ تَنْفُضُوا أَيْدِيكُمْ. . " أَخْرَجَهُ ابْن حِبَّانَ فِي الْمَجْرُوحِينَ (١ / ٢٠٣ نَشْر دَارَ الْمَعْرِفَة) ، وَنَقَل ابْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَال: هَذَا حَدِيث مُنْكِر، عِلَل الْحَدِيثِ (١ / ٣٦ ط السَّلَفِيَّة) .(٢) حَدِيث ميونة: تَقَدَّمَ ف١١٩، وَتُقَدِّمُ تَخْرِيجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.