مَثَلاً فِي تَرْكِهَا لِلْعَامِل، فَقَال الأَُجْهُورِيُّ: لِصَاحِبِهَا أَنْ يَتْرُكَهَا لِلْعَامِل هُنَا أَيْضًا عِوَضًا عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ جُعْل الْمِثْل، وَقَال الرَّمَاصِيُّ: لَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَتْرُكَهَا لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَإِنَّمَا لِلْعَامِل هُنَا جُعْل مِثْلِهِ، إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِأَدَاءِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الأَْعْمَال بِعِوَضٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ فَلَهُ النَّفَقَةُ. (١)
تَحْصِيصُ الإِْذْنِ وَالْجُعْل بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ:
٣٥ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَوْ قَال الْجَاعِل إِنْ رَدَّ زَيْدٌ دَابَّتِي الضَّالَّةَ فَلَهُ كَذَا، فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ الْجُعْل أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَلَوْ رَدَّهَا عَمْرٌو مَثَلاً لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِأَدَاءِ مِثْل هَذَا الْعَمَل بِعِوَضٍ لأَِنَّ الْجَاعِل لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ عِوَضًا فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَسْتَحِقُّ عَمْرٌو جُعْل الْمِثْل إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِأَدَاءِ مِثْل هَذَا الْعَمَل بِعِوَضٍ، وَإِلاَّ فَلَهُ النَّفَقَةُ عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ ذِكْرُهُ (٢) . (ف ٢٨ وَ ٢٩) .
(١) المهذب ١ / ٤١١، وأسنى المطالب ٢ / ٤٣٩، ٤٤٠، وتحفة المحتاج ٢ / ٣٦٦، والأنوار ١ / ٤١٨، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٤١، ٣٤٤، والخرشي ٧ / ٧٤ - ٧٥، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير ٤ / ٦٦، ٦٧، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير ٢ / ٢٥٧، وكشاف القناع وشرح المنتهى ٢ / ٤١٧، ٤١٩، ٤٤٣، ٤٤٦.(٢) نهاية المحتاج ٤ / ٣٤١، وأسنى المطالب ٢ / ٤٣٩، ٤٤٠، وكشاف القناع ٢ / ٤١٧، والمغني ٦ / ٣٥٢، وشرائع الإسلام ٢ / ١١٧، وللمالكية المراجع المذكورة بالفقرتين المنوه عنهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.