يَجُوزُ تَمْلِيكُهَا بِعِوَضٍ. فَالْمُسْتَعِيرُ يَمْلِكُ الإِْعَارَةَ وَلاَ يَمْلِكُ الإِْجَارَةَ. (١)
٣٤ - ج - وَإِذَا كَانَ الْمُلْتَزَمُ بِهِ حَقَّ الاِنْتِفَاعِ فَقَطْ، فَإِنَّ حَقَّ التَّصَرُّفِ يَقْتَصِرُ عَلَى انْتِفَاعِ الْمُلْتَزَمِ لَهُ بِنَفْسِهِ فَقَطْ، كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَكَالإِْبَاحَةِ لِلطَّعَامِ فِي الضِّيَافَاتِ. (٢)
٣٥ - د - وَإِذَا كَانَ الْمُلْتَزَمُ بِهِ إِذْنًا فِي التَّصَرُّفِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ الْمُطْلَقِ إِذَا كَانَ الإِْذْنُ مُطْلَقًا، وَإِلاَّ اقْتَصَرَ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا أَذِنَ بِهِ، وَذَلِكَ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْمُضَارَبَةِ. (٣)
وَفِي كُل ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهِ.
(٥) مَنْعُ حَقِّ التَّصَرُّفِ:
٣٦ - قَدْ يَنْشَأُ مِنْ بَعْضِ الاِلْتِزَامَاتِ مَنْعُ حَقِّ التَّصَرُّفِ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:
الرَّهْنُ، فَلاَ يَصِحُّ تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ فِي الْمَرْهُونِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، لأَِنَّ الْمُرْتَهِنَ أَخَذَ الْعَيْنَ بِحَقِّهِ فِي الرَّهْنِ، وَهُوَ التَّوَثُّقُ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ وَقَبَضَ الْمَرْهُونَ. فَالْمُرْتَهِنُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّهْنِ كَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ. (٤)
(٦) صِيَانَةُ الأَْنْفُسِ وَالأَْمْوَال:
٣٧ - الأَْصْل أَنَّ الْمُسْلِمَ مُلْتَزِمٌ بِحُكْمِ إِسْلاَمِهِ
(١) الأشباه لابن نجيم ص ٢٧٤، ٣٥٣، ومنح الجليل ٣ / ٤٨٦. ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٩، والمغني ٥ / ٢٢٦.(٢) المراجع السابقة.(٣) البدائع ٦ / ٢٤، و٧ / ١٩٧، والهداية ٤ / ٣، والدسوقي ٣ / ٣٠٤، ومغني المحتاج ٢ / ١٠٠، والمغني ٥ / ٨٤، ٩٤.(٤) القواعد لابن رجب ص ٨٧، والمنثور ٣ / ٢٣٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute