وَالثَّانِي: خُلْطَةُ الأَْوْصَافِ، وَفِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ تَسْمِيَتُهَا خُلْطَةَ الْجِوَارِ أَيْضًا. وَهِيَ أَنْ يَكُونَ مَال كُلٍّ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ مَعْرُوفًا لِصَاحِبِهِ بِعَيْنِهِ فَخَلَطَاهُ فِي الْمَرَافِقِ لأَِجْل الرِّفْقِ فِي الْمَرْعَى، أَوِ الْحَظِيرَةِ، أَوِ الشُّرْبِ. بِحَيْثُ لاَ تَتَمَيَّزُ فِي الْمَرَافِقِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٢ - الْخُلْطَةُ فِي الأَْمْوَال عَلَى وَجْهٍ يَتَمَيَّزُ بِهِ مَال كُلٍّ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ عَنْ صَاحِبِهِ أَمْرٌ مُبَاحٌ فِي الأَْصْل؛ لأَِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ الْمُبَاحِ فِي الْمَال الْخَاصِّ. وَقَدْ يَحْصُل بِهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الرِّفْقِ بِأَصْحَابِ الأَْمْوَال كَأَنْ يَكُونَ لأَِهْل الْقَرْيَةِ غَنَمٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ عَدَدٌ قَلِيلٌ مِنْهَا فَيَجْمَعُوهَا عِنْدَ رَاعٍ وَاحِدٍ يَرْعَاهَا بِأَجْرٍ أَوْ تَبَرُّعًا، وَيُؤْوِيهَا إِلَى حَظِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتُجْمَعُ فِي سَقْيِهَا أَوْ حَلْبِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَذَلِكَ أَيْسَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَقُومَ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى غَنَمِهِ وَحْدَهُ، وَكَذَا فِي خُلْطَةِ الْمَزَارِعِ الاِرْتِفَاقُ بِاتِّحَادِ النَّاطُورِ، وَالْمَاءِ، وَالْحِرَاثِ، وَالْعَامِل. وَفِي خُلْطَةِ التُّجَّارِ بِاتِّحَادِ الْمِيزَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (٢) .
وَأَمَّا خُلْطَةُ الأَْعْيَانِ فَهِيَ الشَّرِكَةُ بِعَيْنِهَا، وَيُرَاجَعُ حُكْمُهَا تَحْتَ مُصْطَلَحِ: (شَرِكَةٌ)
(١) المغني لابن قدامة ٢ / ٦٠٧ - ط ثالثة، مكتبة المنار، ١٣٦٧هـ، وشرح المنهاج للمحلى مع حاشية القليوبي وعميرة ٢ / ١١ - ١٣ القاهرة، عيسى الحلبي.(٢) شرح المنهاج ٢ / ١٣، والمغني ٢ / ٦١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.