الإِِْنْصَاتُ وَاجِبًا كَانَ مَا خَالَفَهُ مِنْ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ حَرَامًا. (١)
وَلِلْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا:
الْجَوَازُ مُطْلَقًا أَخْذًا مِنْ قَوْل الأَْثْرَمِ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيِ الإِِْمَامَ أَحْمَدَ - سُئِل: يَرُدُّ الرَّجُل السَّلاَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَال: نَعَمْ. قَال: وَيُشَمِّتُ الْعَاطِسَ؟ فَقَال: نَعَمْ.
وَالإِِْمَامُ يَخْطُبُ. وَقَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. قَال ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَإِِسْحَاقُ.
وَالثَّانِيَةُ:
إِنْ كَانَ لاَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ شَمَّتَ الْعَاطِسَ، وَإِِنْ كَانَ يَسْمَعُ لَمْ يَفْعَل، قَال أَبُو طَالِبٍ: قَال أَحْمَدُ: إِِذَا سَمِعْتَ الْخُطْبَةَ فَاسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ وَلاَ تَقْرَأْ وَلاَ تُشَمِّتْ، وَإِِذَا لَمْ تَسْمَعِ الْخُطْبَةَ فَاقْرَأْ وَشَمِّتْ وَرُدَّ السَّلاَمَ. وَقَال أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لأَِحْمَدَ: يُرَدُّ السَّلاَمُ وَالإِِْمَامُ يَخْطُبُ وَيُشَمَّتُ الْعَاطِسُ؟ قَال: إِِذَا كَانَ لَيْسَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ فَيَرُدُّ، وَإِِذَا كَانَ يَسْمَعُ فَلاَ (٢) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} (٣) وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(١) المهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ١٢٢، ومنهاج الطالبين بهامش قليوبي وعميرة ١ / ٢٨٠.(٢) المغني لابن قدامة ٢ / ٣٢٣ - ٣٢٤ م الرياض الحديث، كشاف القناع عن متن الإقناع ٢ / ٤٨ م النصر الحديثة.(٣) سورة الأعراف / ٢٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.