لِلدُّعَاءِ بِالرَّحْمَةِ بِخِلاَفِ الْكُفَّارِ. (١) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: اجْتَمَعَ الْيَهُودُ وَالْمُسْلِمُونَ فَعَطَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَمَّتَهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، فَقَال لِلْمُسْلِمِينَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَيَرْحَمُنَا وَإِِيَّاكُمْ. وَقَال لِلْيَهُودِ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ (٢)
تَشْمِيتُ الْمُصَلِّي غَيْرَهُ:
١٠ - مَنْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ وَسَمِعَ عَاطِسًا حَمِدَ اللَّهَ عَقِبَ عُطَاسِهِ فَشَمَّتَهُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّ تَشْمِيتَهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَجْرِي فِي مُخَاطَبَاتِ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ كَلاَمِهِمْ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْل أُمَّاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا
(١) الشرح الصغير ٤ / ٧٦٤، وحاشية العدوي على كفاية الطالب شرح الرسالة ٢ / ٣٩٩، والآداب الشرعية لابن مفلح ٢ / ٣٥٢، والأذكار للنووي ٢٤٣ - ٢٤٤، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري ١٠ / ٦٠٩.(٢) حديث ابن عمر: " اجتمع اليهود والمسلمون. . . " أخرجه البيهقي في الشعب، وضعفه ابن حجر لضعف أحد رواته. (فتح الباري ١٥ / ٦٠٩ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.