مُسَمًّى كَنِكَاحِ الشِّغَارِ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لَهَا الْمُسَمَّى فِي الْفَاسِدِ (وَهُوَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ) وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْل فِي الْبَاطِل (وَهُوَ مَا اتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ) (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (مَهْر - نِكَاح) .
خَامِسًا: الْفَسَادُ فِي الأَْشْيَاءِ الْمَادِّيَّةِ:
١٦ - يَرِدُ الْفَسَادُ فِي الأَْشْيَاءِ الْمَادِّيَّةِ كَعَطَبِ الأَْطْعِمَةِ، وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مِنْ حَيْثُ إِيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا، كَمَا فِي الرَّهْنِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ الْتِقَاطُهَا، أَوْ مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارُهَا عَيْبًا فِي الْمَبِيعِ يُوجِبُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ:
١٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: يَصِحُّ رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ إِنْ أَمْكَنَ تَجْفِيفُهُ، كَرُطَبٍ وَعِنَبٍ يَتَجَفَّفَانِ، فَإِنْ كَانَ لاَ يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ وَلَكِنْ رُهِنَ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ لَكِنَّهُ يَحِل قَبْل الْفَسَادِ وَلَوِ احْتِمَالاً جَازَ.
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٣٣٥، وابن عابدين ٢ / ٣٥٠ - ٣٥١، والدسوقي ٢ / ٢٤٠ - ٢٤١ - ٣١٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢٨٥، والمهذب ٢ / ٣٦، ٦٣، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٢٠، والمنثور ٣ / ٩، ومنتهى الإرادات ٣ / ٨٣، والمغني ٦ / ٧٢٧، ونيل المآرب ٢ / ٢٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.