الْمَكْرُوهَةُ فَإِنَّهَا إِذَا فَاتَتْ صَحَّتْ عِنْدَهُ، وَرُبَّمَا صَحَّ عِنْدَهُ بَعْضُ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ بِالْقَبْضِ، لِخِفَّةِ الْكَرَاهَةِ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ (١) .
ثَالِثًا - الضَّمَانُ:
١١ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ التَّصَرُّفَاتِ الْفَاسِدَةَ تُرَدُّ إِلَى حُكْمِ صَحِيحِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، فَإِنِ اقْتَضَى التَّصَرُّفُ الصَّحِيحُ الضَّمَانَ فَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ، وَإِنِ اقْتَضَى عَدَمَ الضَّمَانِ فَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ (٢) .
وَلِلْحَنَفِيَّةِ قَاعِدَةٌ شَبِيهَةٌ بِمَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَهِيَ: الأَْصْل أَنَّ كُل مَا قُبِضَ بِجِهَةِ التَّمَلُّكِ ضُمِنَ، وَكُل مَا قُبِضَ لاَ بِجِهَةِ التَّمَلُّكِ لَمْ يُضْمَنْ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (ضَمَان ف ٣٥، وَمَا بَعْدَهَا) .
رَابِعًا - سُقُوطُ الْمُسَمَّى فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفَاسِدَةِ:
١٢ - الْوَاجِبُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا تَسْمِيَةُ نَحْوِ الأَْجْرِ أَوِ الرِّبْحِ أَوِ
(١) بداية المجتهد ٢ / ١٩٣.(٢) القواعد لابن رجب ص٦٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٢٦، والمغني ٤ / ٤٢٥ و٥ / ٧٣، والقواعد والفوائد الأصولية ص١١٢، ونهاية المحتاج ٤ / ٢٧٤، ٢٧٥، الجمل ٣ / ٢٩١، ٥١٧، والمنثور ٣ / ٨ - ٩، والفواكه الدواني ٢ / ١٢٩ و٥ / ٢٢٨، منح الجليل ٣ / ٦٧٠، وفتح العلي المالك ٢ / ٢١٩.(٣) جامع الفصولين ٢ / ٥٨ - ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.