الْمَشَامِّ الدِّيَةُ (١) .
وَإِنْ نَقَصَ الشَّمُّ بِأَنْ عَلِمَ قَدْرَ الذَّاهِبِ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ يُقَدِّرُهَا الْحَاكِمُ بِالاِجْتِهَادِ (٢) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الشَّمِّ بَل فِيهِ حُكُومَةٌ (٣) .
و اللَّمْسُ:
٦١ - اللَّمْسُ قُوَّةٌ مُثْبَتَةٌ عَلَى سَطْحِ الْبَدَنِ تُدْرَكُ بِهِ الْحَرَارَةُ وَالْبُرُودَةُ وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ وَنَحْوُهَا عِنْدَ الْمُمَاسَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ فِي إِذْهَابِ هَذِهِ الْقُوَّةِ دِيَةً كَامِلَةً قِيَاسًا عَلَى الشَّمِّ (٤) . وَلَمْ نَجِدْ لِبَقِيَّةِ الْفُقَهَاءِ كَلاَمًا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ.
ز - قُوَّةُ الْجِمَاعِ وَالإِْمْنَاءِ:
٦٢ - صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى قُوَّةِ الْجِمَاعِ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ كَامِلاً بِإِفْسَادِ إِنْعَاظِهِ، وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْمَنِيِّ وَسَلاَمَةِ الصُّلْبِ وَالذَّكَرِ، أَوِ انْقَطَعَ مَاؤُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِالضَّرْبِ عَلَى الصُّلْبِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْجِمَاعَ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ جَمَّةٌ، فَإِذَا فَاتَ وَجَبَ بِهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ. وَكَذَلِكَ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ يَفُوتُ
(١) حديث: " وفي المشام الدية " تقدم تخريجه ف / ٧.(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٦٩، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٨، وروضة الطالبين ٢ / ٢٩٥، ومغني المحتاج ٤ / ٧٠، ٧١، والمغني لابن قدامة ٨ / ١١، ١٢.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٧١.(٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ٢٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.