٢ - وَالشَّرْطُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ قَدْ يَكُونُ عَقْلِيًّا، أَوْ شَرْعِيًّا، أَوْ عَادِيًّا، أَوْ لُغَوِيًّا، بِاعْتِبَارِ الرَّابِطِ بَيْنَ الشَّرْطِ وَمَشْرُوطِهِ، إِنْ كَانَ سَبَبُهُ الْعَقْل، أَوِ الشَّرْعَ، أَوِ الْعَادَةَ، أَوِ اللُّغَةَ. وَهُنَاكَ أَقْسَامٌ أُخْرَى لِلشَّرْطِ يَذْكُرُهَا الأُْصُولِيُّونَ فِي كُتُبِهِمْ. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ. (١)
٣ - أَمَّا الشَّرْطُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: الشَّرْطُ الْحَقِيقِيُّ (الشَّرْعِيُّ) ، وَثَانِيهَا: الشَّرْطُ الْجَعْلِيُّ. وَفِيمَا يَلِي مَعْنَى كُلٍّ مِنْهُمَا:
أ - الشَّرْطُ الْحَقِيقِيُّ:
٤ - الشَّرْطُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُ الشَّيْءِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، كَالْوُضُوءِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلاَةِ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ لاَ تُوجَدُ بِلاَ وُضُوءٍ، لأَِنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا. وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَإِنَّهُ يُوجَدُ، فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى وُجُودِهِ وُجُودُ الصَّلاَةِ، وَلَكِنْ يَتَرَتَّبُ عَلَى انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ صِحَّةِ الصَّلاَةِ.
ب - الشَّرْطُ الْجَعْلِيُّ:
٥ - الشَّرْطُ الْجَعْلِيُّ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: الشَّرْطُ التَّعْلِيقِيُّ، وَهُوَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَلاَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، كَالطَّلاَقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى دُخُول الدَّارِ، كَمَا إِذَا قَال لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّ الطَّلاَقَ مُرَتَّبٌ عَلَى دُخُولِهَا الدَّارَ، فَلاَ يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ الدُّخُول انْتِفَاءُ الطَّلاَقِ، بَل قَدْ يَقَعُ الطَّلاَقُ بِسَبَبٍ آخَرَ. (٢)
(١) الفروق ١ / ٦١، ٦٢، وانظر مصطلح (شرط) .(٢) التلويح على التوضيح ١ / ١٤٥، ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.