النَّبَأُ:
٣ - النَّبَأُ لُغَةً الْخَبَرُ، وَقَال الرَّاغِبُ: النَّبَأُ خَبَرٌ ذُو فَائِدَةٍ عَظِيمَةٍ يَحْصُل بِهِ عِلْمٌ أَوْ غَلَبَةُ ظَنٍّ، وَلاَ يُقَال لِلْخَبَرِ فِي الأَْصْل نَبَأٌ حَتَّى يَتَضَمَّنَ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ، وَحَقُّ الْخَبَرِ الَّذِي يُقَال فِيهِ نَبَأٌ: أَنْ يَتَعَرَّى عَنِ الْكَذِبِ كَالْمُتَوَاتِرِ، وَخَبَرِ اللَّهِ وَخَبَرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِتَضَمُّنِ النَّبَأِ مَعْنَى الْخَبَرِ يُقَال: أَنْبَأْتُهُ بِكَذَا، وَلِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْعِلْمِ، قِيل: أَنْبَأْتُهُ كَذَا، وَجَمْعُهُ أَنْبَاءٌ، وَيُقَال: إِنَّ لِفُلاَنٍ نَبَأً: أَيْ خَبَرًا، وَاسْتَنْبَأَ النَّبَأَ: بَحَثَ عَنْهُ (١) .
وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ وَالْجَمْعُ أَنْبِيَاءُ.
وَيُقَال تَنَبَّأَ الْكَذَّابُ إِذَا ادَّعَى النُّبُوَّةَ.
تَقْسِيمُ الْخَبَرِ:
٤ - الْخَبَرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ. فَالْخَبَرُ عَنْ خَاصٍّ مُنْحَصِرٌ فِي ثَلاَثَةٍ: الإِْقْرَارُ، وَالْبَيِّنَةُ، وَالدَّعْوَى؛ لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ بِحَقٍّ عَلَى الْمُخْبِرِ فَهُوَ الإِْقْرَارُ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ الدَّعْوَى، أَوْ لِغَيْرِهِ فَهُوَ الشَّهَادَةُ.
وَضَبَطَهَا الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بِضَابِطٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْقَوْل إِنْ كَانَ ضَارًّا لِقَائِلِهِ فَهُوَ الإِْقْرَارُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَارًّا بِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَافِعًا لَهُ أَوْ لاَ، وَالأَْوَّل هُوَ الدَّعْوَى، وَالثَّانِي الشَّهَادَةُ.
وَالْخَبَرُ عَنْ عَامٍّ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبَرُ عَنْهُ عَامًّا، لاَ
(١) لسان العرب والمصباح المنير، وغريب القرآن للأصفهاني مادة: (نبأ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.