بَعْدَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ، وَيَصِيرُ قَارِنًا لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، مَعَ تَفْصِيلٍ عِنْدَهُمْ (١) .
الثَّالِثَةُ: الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ أَنْ طَافَ أَقَل أَشْوَاطِ الْعُمْرَةِ:
قَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ: يَصِحُّ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَبْل تَمَامِ الطَّوَافِ وَيَمْضِي فِي أَعْمَالِهِمَا وَيَصِيرُ قَارِنًا (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: لَوْ شَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ، ثُمَّ أَحْرَمَ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ؛ لاِتِّصَال إِحْرَامِهِ بِمَقْصُودِهِ، وَهُوَ الطَّوَافُ، فَلاَ يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ الْعُمْرَةِ (٣) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ بِعُمْرَةٍ، وَطَافَ أَقَل مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفُضَ أَحَدَ النُّسُكَيْنِ: (الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ) ، لأَِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مَعْصِيَةٌ، وَالنُّزُوعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ لاَزِمٌ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا:
فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَرْفُضُ الْحَجَّ؛ لأَِنَّ إِحْرَامَ الْعُمْرَةِ قَدْ تَأَكَّدَ بِأَدَاءِ الشَّيْءِ مِنْ أَعْمَالِهَا وَهُوَ الطَّوَافُ، وَإِحْرَامُ الْحَجِّ لَمْ يَتَأَكَّدْ بِأَيِّ عَمَلٍ،
(١) الحطاب وبهامشه المواق ٣ / ٥٣، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٢٨، ٢٩(٢) الحطاب ٣ / ٥٠، ٥١، والمغني لابن قدامة ٣ / ٤٧٢.(٣) مغني المحتاج ١ / ٥١٤، والحطاب مع المواق ٣ / ٥٠، ٥١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.