لِمَدِينِهِ: ضَارِبْ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْكَ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يَصِحُّ، وَبَنَاهُ الْقَاضِي عَلَى شِرَائِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَبَنَاهُ فِي النِّهَايَةِ عَلَى قَبْضِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِمُوَكِّلِهِ، وَفِيهِمَا رِوَايَتَانِ (١)
ب - الْمُضَارَبَةُ بِدَيْنٍ عَلَى غَيْرِ الْعَامِل
٢٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ - إِِلَى أَنَّ الْمُضَارَبَةَ بِدَيْنٍ عَلَى غَيْرِ الْعَامِل لاَ تَصِحُّ، كَمَا لَوْ قَال لِلْعَامِل: قَارَضْتُكَ عَلَى دَيْنِي عَلَى فُلاَنٍ فَاقْبِضْهُ وَاتَّجِرْ فِيهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَبِهَذَا يَقُول اللَّخْمِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ.
قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ قَال لِرَجُلٍ اقْبِضْ مَالِي عَلَى فُلاَنٍ مِنَ الدَّيْنِ وَاعْمَل بِهِ مُضَارَبَةً جَازَ، لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ هُنَا أُضِيفَتْ إِِلَى الْمَقْبُوضِ، فَكَانَ رَأْسُ الْمَال عَيْنًا لاَ دَيْنًا (٣) .
(١) الإنصاف ٥ / ٤٣١.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ١٧١، وروضة الطالبين ٥ / ١١٧ - ١١٨، والإنصاف ٥ / ٤٣١.(٣) بدائع الصنائع ٦ / ٨٣، وجواهر الإكليل ٢ / ١٧١، والإنصاف ٥ / ٤٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.