صِلَةٌ، وَالأَْثْمَانُ إِذَا صَارَتْ نَاضَّةً لَهَا حُكْمٌ يُخَالِفُ فِي الْعَطَايَا حُكْمَ الأُْصُول الثَّابِتَةِ، فَافْتَرَقَا، وَإِنْ كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ضَعِيفًا (١) .
وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ الْعَامِرَةِ فَإِنَّهَا لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ إِقْطَاعُهَا تَمْلِيكًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ وَقْفًا بِنَفْسِ الاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهَا (٢) . وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ تَعَرُّضًا لِلأَْرْضِ الَّتِي تَئُول إِلَى بَيْتِ الْمَال بِهَلاَكِ أَرْبَابِهَا. هَل يَجُوزُ إِقْطَاعُ التَّمْلِيكِ مِنْهَا أَمْ لاَ؟ .
إِقْطَاعُ الاِنْتِفَاعِ وَالإِْرْفَاقِ وَالاِسْتِغْلاَل:
٢٠ - يَجُوزُ لِلإِْمَامِ - إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ - أَنْ يُقْطِعَ مِنْ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَال أَوْ عَقَارِهِ - بَعْضَ النَّاسِ إِرْفَاقًا أَوْ لِيَأْخُذَ الْغَلَّةَ. قَال الْمَالِكِيَّةُ: ثُمَّ مَا اقْتَطَعَهُ الإِْمَامُ مِنَ الْعَنْوَةِ، إِنْ كَانَ لِشَخْصٍ بِعَيْنِهِ انْحَل بِمَوْتِ الْمُنْتَفِعِ. وَإِنْ كَانَ لِشَخْصٍ وَذُرِّيَّتِهِ وَعَقِبِهِ اسْتَحَقَّتْهُ الذُّرِّيَّةُ بَعْدَهُ، لِلأُْنْثَى مِثْل الذَّكَرِ.
وَانْظُرْ (إِرْفَاق. إِرْصَاد. أَرْضُ الْحَوْزِ) وَبَعْضُهُمْ جَعَل مِثْل هَذَا وَقْفًا. (٣)
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٩٥، ١٩٤، ولأبي يعلى ص ٢١٤.(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٦٨.(٣) ابن عابدين ٣ / ٢٢٦، ٢٥٩، والفتاوى المهدية ٢ / ٦٤٥ـ ٦٥٠، ورسالة " بغية الآمال في حكم ما رتب وأرصد من بيت المال " للحموي، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٦٨، وحاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣ / ٩٢، والمغني ٥ / ٥٢٦، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٣٧، ٣٥٦، والأحكام السلطانية للماوردي ص ١٩٦، ولأبي يعلى ص ٢١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.