د - التَّوَافُقُ:
٥ - مَعْنَى التَّوَافُقِ فِي اللُّغَةِ: الاِتِّفَاقُ وَالتَّظَاهُرُ. (١)
وَتَوَافُقُ الْعَدَدَيْنِ: أَلاَّ يَعُدَّ أَقَلُّهُمَا الأَْكْثَرَ، وَلَكِنْ يَعُدُّهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ، كَالثَّمَانِيَةِ مَعَ الْعِشْرِينَ، يَعُدُّهُمَا أَرْبَعَةٌ، فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالرُّبْعِ؛ لأَِنَّ الْعَدَدَ الْعَادَّ مُخْرِجٌ لِجُزْءِ الْوَفْقِ (٢) .
مَحَل التَّدَاخُل:
٦ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ التَّدَاخُل: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الأَْسْبَابِ: وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الأَْحْكَامِ. وَالأَْلْيَقُ بِالْعِبَادَاتِ الأَْوَّل، وَبِالْعُقُوبَاتِ الثَّانِي، وَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْعِنَايَةِ: أَنَّ التَّدَاخُل فِي الْعِبَادَاتِ إِذَا كَانَ فِي الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ كَانَتِ الأَْسْبَابُ بَاقِيَةً عَلَى تَعَدُّدِهَا، فَيَلْزَمُ وُجُودُ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْعِبَادَةِ بِدُونِ الْعِبَادَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَرْكُ الاِحْتِيَاطِ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الاِحْتِيَاطُ، فَقُلْنَا بِتَدَاخُل الأَْسْبَابِ فِيهَا لِيَكُونَ جَمِيعُهَا بِمَنْزِلَةِ سَبَبٍ وَاحِدٍ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمُهُ إِذَا وُجِدَ دَلِيل الْجَمْعِ وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ، وَأَمَّا الْعُقُوبَاتُ فَلَيْسَ مِمَّا يُحْتَاطُ فِيهَا، بَل فِي دَرْئِهَا احْتِيَاطٌ فَيُجْعَل التَّدَاخُل فِي الْحُكْمِ؛ لِيَكُونَ عَدَمُ الْحُكْمِ مَعَ وُجُودِ الْمُوجِبِ مُضَافًا إِلَى
(١) القاموس مادة: " وفق "(٢) التعريفات للجرجاني ص ٩٥ ط دار الكتاب العربي، وحاشية قليوبي ٣ / ١٥٣ ط الحلبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.