أَمَّا الشَّعَرُ الطَّاهِرُ مِنْ غَيْرِ الآْدَمِيِّ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ حَرُمَ الْوَصْل بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمُقَابِل الصَّحِيحِ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ:
الأَْوَّل: لاَ يَجُوزُ لِظَاهِرِ الأَْحَادِيثِ.
الثَّانِي: لاَ يَحْرُمُ وَلاَ يُكْرَهُ مُطْلَقًا.
الثَّالِثُ: وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ: إِنْ فَعَلَتْهُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ جَازَ وَإِلاَّ فَهُوَ حَرَامٌ (١) .
ثَالِثًا: وَصْل الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا بِغَيْرِ الشَّعَرِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَاللَّيْثُ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ وَصْل شَعَرِهَا بِغَيْرِ الشَّعَرِ مِنْ خِرْقَةٍ وَغَيْرِهَا. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَسَأَل ابْنُ أَشُوعٍ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: " أَلَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَةَ؟ قَالَتْ: أَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا بَأْسٌ بِالْمَرْأَةِ الزَّعْرَاءِ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ صُوفٍ فَتَصِل بِهِ شَعَرَهَا فَتَتَزَيَّنَ بِهِ عِنْدَ زَوْجِهَا، إِنَّمَا لَعَنَ الْمَرْأَةَ الشَّابَّةَ تَبْغِي فِي شَبِيبَتِهَا (٢) ، وَقَيَّدَ الْحَنَابِلَةُ
(١) شَرْح النَّوَوِيّ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ ٧ / ٨٧ - ٨٨، وروضة الطَّالِبِينَ ١ / ١٧٦.(٢) أَثَر ابْن أَشُوع أَنَّهُ سَأَل عَائِشَة. . . أَوْرَدَهُ الْعَيْنِيّ فِي عُمْدَة الْقَارِّيّ (٢٢ / ٦٤ - ط المنيرية) مَعْزُوًّا إِلَى الطَّبَرَيْ فِي تَهْذِيبِ الآْثَارِ وَنَقْلٍ عَنِ الطَّبَرَيْ أَنَّهُ قَال: هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِل، وَرُوَاته لاَ ي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.