نُجَيْمٍ فِي أَشْبَاهِهِ، وَالْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ، وَابْنُ عَابِدِينَ وَالزَّرْكَشِيُّ فُرُوعًا أُخْرَى يَنْزِل فِيهَا السُّكُوتُ مَنْزِلَةَ النُّطْقِ وَالإِْذْنِ.
كَمَا ذَكَرُوا أَمْثِلَةً أُخْرَى لاَ يَدُل السُّكُوتُ فِيهَا عَلَى الرِّضَا وَالإِْذْنِ وَفْقًا لِقَاعِدَةِ: (لاَ يُنْسَبُ إِلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ) وَمِنْ هَذِهِ الأَْمْثِلَةِ:
لَوْ سَكَتَ عَنْ قَطْعِ عُضْوٍ مِنْهُ فَلاَ يَسْقُطُ ضَمَانُهُ. وَلَوْ سَكَتَ عَنْ إِتْلاَفِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الدَّفْعِ لَمْ يَسْقُطْ ضَمَانُهُ. وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَ كُفْءٍ فَسَكَتَ الْوَلِيُّ عَنْ مُطَالَبَةِ التَّفْرِيقِ لاَ يُعَدُّ رِضًا مَا لَمْ تَلِدْ، وَكَذَا سُكُوتُ امْرَأَةِ الْعِنِّينِ لَيْسَ بِرِضًا وَلَوْ أَقَامَتْ مَعَهُ سِنِينَ. وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَسَائِل خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا وَفِي مَظَانِّهَا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (١)
السُّكُوتُ فِي الدَّعَاوَى:
٢٠ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا كُلِّفَ بِالْيَمِينِ فَنَكَل صَرَاحَةً، كَأَنْ قَال: لاَ
(١) فتح القدير لابن الهمام مع الهداية ٣ / ٢٠٦، ٢٠٧، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٤٥، وما بعدها، والمنثور للزركشي ٢ / ٢٠٧، وما بعدها، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٤٢، ولابن نجيم مع حاشية الحموي ص ١ / ١٨٤، ١٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.