بِغَيْرِهِ بَطَلَتِ الْوَكَالَةُ. وَكَذَلِكَ تَبْطُل الْوَكَالَةُ بِمَوْتِ الْمَرْأَةِ الْمُوَكَّل بِطَلاَقِهَا، لِهَلاَكِ مَحَل الْوَكَالَةِ. فَالتَّصَرُّفُ فِي الْمَحَل لاَ يُتَصَوَّرُ بَعْدَ هَلاَكِهِ، وَالْوَكَالَةُ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَا لاَ يَحْتَمِل التَّصَرُّفَ مُحَالٌ فَبَطَل (١) .
الثَّالِثَ عَشَرَ: افْتِرَاقُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ:
١٩٠ - إِذَا وَكَّل الشَّرِيكَانِ شَخْصًا فَافْتَرَقَا أَوِ افْتَرَقَ أَحَدُهُمَا انْعَزَل الْوَكِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، لأَِنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ، وَلأَِنَّهُ وُكِّل مِنْ قِبَل الشَّرِكيَيْنِ لِغَرَضِ الشَّرِكَةِ، فَإِذَا تَفَرَّقَا بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ، فَبَطَل التَّوْكِيل الْحَاصِل بِسَبَبِهَا (٢) .
الرَّابِعَ عَشَرَ: إِنْجَازُ التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّل فِيهِ:
١٩١ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَنْعَزِل الْوَكِيل بِلاَ عَزْلٍ بِنِهَايَةِ الشَّيْءِ الْمُوَكَّل فِيهِ، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنٍ فَقَبَضَهُ، أَوْ وَكَّلَهُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ فَزَوَّجَهُ (٣) .
(١) معونة أولي النهى ٤ / ٦٢٩، والمغني مع الشرح ٥ / ٢٤٦، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٩، وبدائع الصنائع ٦ / ٥٦، والفتاوى الهندية ٣ / ٦٢٨، وقليوبي وعميرة ٢ / ٣٤٥.(٢) الفتاوى الهندية ٣ / ٩٣٨، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤١٨.(٣) ابن عابدين ٤ / ٤١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.