جُنُونُ مُوَكِّلِهِ جِدًّا فَيَنْظُرَ لَهُ الْحَاكِمُ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ: لاَ يَنْعَزِل الْوَكِيل بِجِنُونٍ لاَ يَمْتَدُّ بِحَيْثُ تَتَعَطَّل الْمُهِمَّاتُ وَيَخْرُجُ إِلَى نَصْبِ قَوَّامٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَرَدَ بِلَفْظِ قِيل: إِلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تَبْطُل بِالْجُنُونِ (١) .
رَابِعًا: الإِْغْمَاء:
١٨٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ الإِْغْمَاءِ عَلَى الْوَكَالَةِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تَبْطُل بِالإِْغْمَاءِ، لأَِنَّهُ لاَ يَخْرُجُ الإِْنْسَانُ عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى بُطْلاَنِ الْوَكَالَةِ بِإِغْمَاءِ الْمُوَكِّل أَوِ الْوَكِيلِ، إِلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ، لأَِنَّ الإِْغْمَاءَ يَجْعَل الإِْنْسَانَ غَيْرَ أَهْلٍ لِلْقِيَامِ
(١) تكملة ابن عابدين ١ / ٢٧٦،٢٧٧، وبدائع الصنائع ٦ / ٥٤، والفتاوى الهندية ٣ / ٦٢٨، والبحر الرائق ٧ / ١٨٩، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام ٣ / ٦٦٥ المادة (١٥٣٠) والزرقاني ٦ / ٩١، والدسوقي ٣ / ٣٦٩، وروضة الطالبين ٤ / ٣٣٠، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣٢، والإنصاف ٥ / ٣٦٨،٣٦٩، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣٢، والإنصاف ٥ / ٣٦٨،٣٦٩، ومعونة أولي النهى ٤ / ٦٢٧، والمغني مع الشرح ٥ / ٢٤٢، ٢٤٣.(٢) الإنصاف ٥ / ٣٦٩، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٩، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣٢، وتكملة ابن عابدين ١ / ٢٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.