وَيَكُونُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، وَإِلاَّ فَمِنْ مَال الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِمْ، وَالأَْسِيرُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ يَجِبُ الْمَال الَّذِي يُفْدَى بِهِ الأَْسِيرُ عَلَى الأَْسِيرِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلاَّ وَجَبَ فِي بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ إِنْ كَانَ يُعَذَّبُ، وَإِلاَّ نُدِبَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَسْرَى ف ٥٦)
الاِفْتِدَاءُ بِتَعْلِيمِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُفِيدُهُمْ:
٢٤ - يَجُوزُ افْتِدَاءُ أَسْرَى الْكُفَّارِ، بِتَعْلِيمِهِمُ الْمُسْلِمِينَ مَا يَنْفَعُهُمْ كَتَعْلِيمِ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ أَوْ تَعْلِيمِهِمْ حِرْفَةً كَالْحِدَادَةِ وَالنِّجَارَةِ، أَوْ صِنَاعَةً مِنَ الصِّنَاعَاتِ النَّافِعَةِ، لأَِنَّ تَعْلِيمَ مِثْل هَذِهِ الْحِرَفِ وَالصِّنَاعَاتِ يَقُومُ مَقَامَ الْمَال وَيُقَوَّمُ بِهِ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال: كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَْسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِدَاءٌ، فَجَعَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلاَدَ الأَْنْصَارِ الْكِتَابَةَ (١) .
الاِفْتِدَاءُ بِتَبَادُل الأَْسْرَى:
٢٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ لِلإِْمَامِ فِدَاءَ أَسْرَى الْمُشْرِكِينَ بِأَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، لِمَا رَوَى
(١) البداية والنهاية ٣ / ٣٠٧.، وحديث ابن عباس " كان ناس من الأسرى يوم بدر. . . ". أخرجه أحمد (١ / ٤١٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.