قَضَاءُ الصَّغِيرِ:
٤٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ الصَّغِيرِ الْقَضَاءَ، وَبِالتَّالِي لاَ يَصِحُّ قَضَاؤُهُ (١) . انْظُرْ: (قَضَاء) .
شَهَادَةُ الصَّغِيرِ:
٤٦ - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَاقِلاً بَالِغًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، فَلاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الطِّفْل؛ لأَِنَّهُ لاَ تَحْصُل الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ، وَلاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْبَالِغِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (٢) . وَقَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (٣) وَقَوْلِهِ: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (٤) وَالصَّغِيرُ مِمَّنْ لاَ تُرْضَى شَهَادَتُهُ؛ وَلأَِنَّ الصَّغِيرَ لاَ يَأْثَمُ بِكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ، فَدَل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَاهِدٍ.
وَأَمَّا شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَجُوزُ عِنْدَ الإِْمَامِ مَالِكٍ فِي الْجِرَاحِ، وَفِي الْقَتْل؛ خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٥) .
(١) البدائع ٧ / ٣، الدسوقي ٤ / ١٢٩، مغني المحتاج ٤ / ٣٧٥، المغني ٩ / ٣٩.(٢) سورة البقرة آية ٢٨٢(٣) سورة الطلاق ٢(٤) سورة البقرة آية ٢٨٢(٥) بداية المجتهد ٢ / ٤٥١، ٤٥٢، البدائع ٦ / ٢٦٧، المغني ٩ / ١٩٤، مغني المحتاج ٤ / ٤٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.