وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَمْوَال الصَّغِيرِ لاَ تُسَلَّمُ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ رَاشِدًا؛ (١) لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ دَفْعَ الْمَال إِلَيْهِ عَلَى شَرْطَيْنِ هُمَا الْبُلُوغُ وَالرُّشْدُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} ، (٢) وَالْحُكْمُ الْمُعَلَّقُ عَلَى شَرْطَيْنِ لاَ يَثْبُتُ بِدُونِهِمَا، فَإِذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ رَشِيدًا مُصْلِحًا لِلْمَال، وَجَبَ دَفْعُ مَالِهِ إِلَيْهِ وَفَكُّ الْحَجْرِ عَنْهُ. وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ أَشْهَدَ عِنْدَ الدَّفْعِ. (٣) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} (٤)
وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِل تَفْصِيلاَتٌ مَوْطِنُهَا بَابُ الْحَجْرِ.
ح - التَّسْلِيمُ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ:
١٣ - الْكَفَالَةُ تَكُونُ بِالنَّفْسِ، وَتَكُونُ بِالْفِعْل،
(١) البدائع ٧ / ١٧٠، وبداية المجتهد ٢ / ٣٠٢ وما بعدها، والمغني ٤ / ٥٠٦ وما بعدها، والمهذب ١ / ٣٣٥ وما بعدها.(٢) سورة النساء / ٦.(٣) تبيين الحقائق ٥ / ١٩٥، والبدائع ٧ / ١٧٠ وما بعدها، وبداية المجتهد ٢ / ٣٠٢ وما بعدها، ومغني المحتاج ٢ / ١٦٦، ١٧٠، والمهذب ١ / ٣٣٥ وما بعدها، والمغني ٤ / ٥٠٦، ٥١٦، ٥١٧ وما بعدها، وكشاف القناع ٣ / ٤٤٣ - ٤٤٥.(٤) سورة النساء / ٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.