ب - الْمَالِكِيَّةُ:
١ - تَحْدِيدُ مِقْدَارِ النِّصَابِ:
٣٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ النِّصَابَ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ هُوَ رُبُعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ شَرْعِيَّةً خَالِصَةً مِنَ الْغِشِّ أَوْ نَاقِصَةً تَرُوجُ رَوَاجَ الْكَامِلَةِ، أَوْ مَا قِيمَتُهُ ذَلِكَ. فَالْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ: أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُعْتَبَرٌ بِنَفْسِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ قُوِّمَ بِالدَّرَاهِمِ، فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ وَلَمْ تَبْلُغْ رُبُعَ دِينَارٍ أُقِيمَ الْحَدُّ، أَمَّا إِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ وَلَمْ تَبْلُغْ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ فَلاَ حَدَّ (١) .
وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ (٢) . وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلاَّ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا (٣) . فَأَخَذُوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِيمَا إِذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنَ الذَّهَبِ، وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيمَا إِذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ فِضَّةً أَوْ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
(١) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٣٣ - ٣٣٤، المدونة ٦ / ٢٦٦.(٢) حديث: " قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم ". أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ٩٧ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٣١٣ - ط الحلبي) واللفظ للبخاري، من حديث ابن عمر.(٣) حديث: " لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا " أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ٩٦ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣١٢ ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.