عَلَى حِفْظِ النُّقُودِ بِتِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ (١) .
ج - الشَّافِعِيَّةُ:
١ - تَحْدِيدُ مِقْدَارِ النِّصَابِ:
٣٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى تَحْدِيدِ مِقْدَارِ النِّصَابِ بِرُبُعِ دِينَارٍ مِنَ الذَّهَبِ، أَوْ مَا قِيمَتُهُ ذَلِكَ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي تَقْوِيمِ الأَْشْيَاءِ: الذَّهَبُ. وَعَلَى ذَلِكَ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ مَا قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ، إِذَا قَلَّتْ قِيمَتُهَا عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ مِنْ غَالِبِ الدَّنَانِيرِ الْجَيِّدَةِ (٢) .
وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلاَّ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا (٣) .
٢ - وَقْتُ تَحْدِيدِ النِّصَابِ: يَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ قِيمَةُ النِّصَابِ وَقْتَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْحِرْزِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ تَقِل عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ حِينَ السَّرِقَةِ، ثُمَّ بَلَغَتْ رُبُعَ دِينَارٍ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْحِرْزِ، فَلاَ يُقَامُ الْحَدُّ. أَمَّا إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ وَقْتَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْحِرْزِ رُبُعَ دِينَارٍ، ثُمَّ نَقَصَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُقِيمَ الْحَدُّ، سَوَاءٌ أَكَانَ النَّقْصُ بِفِعْل السَّارِقِ، كَأَنْ أَكَل بَعْضَهُ، أَمْ كَانَ السَّبَبُ
(١) المدونة الكبرى ١٦ / ٩٠، شرح الزرقاني ٨ / ٩٤ - ٩٥.(٢) أسنى المطالب ٤ / ١٣٧، القليوبي وعميرة ٤ / ١٨٦، مغني المحتاج ٤ / ١٥٨، المهذب ٢ / ٢٩٤، نهاية المحتاج ٧ / ٤١٩.(٣) حديث: " لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا ". تقدم تخريجه ف ٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.