الْوَقْفِ أَنْ يَكُونَ مُؤَبَّدًا لاَ يُبَاعُ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وَلاَيَةُ الاِسْتِبْدَال بِالشَّرْطِ وَبِدُونِ الشَّرْطِ لاَ تَثْبُتُ (١) .
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: ٩٣ - أَلاَّ يَشْرُطَ الْوَاقِفُ الاِسْتِبْدَال وَلِلْوَقْفِ رَيْعٌ وَغَلاَّتٌ وَغَيْرُ مُعَطَّلٍ، وَلَكِنْ فِي الاِسْتِبْدَال نَفْعٌ فِي الْجُمْلَةِ وَبَدَلُهُ خَيْرٌ مِنْهُ نَفْعًا وَرَيْعًا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا لاَ يَجُوزُ اسْتِبْدَالُهُ عَلَى الأَْصَحِّ الْمُخْتَارِ كَذَا حَرَّرَهُ الْعَلاَّمَةُ قِنَالِي زَادَةَ (٢) .
ثُمَّ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الأَْشْبَاهِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِبْدَال الْعَامِرِ إِلاَّ فِي أَرْبَعِ مَسَائِل:
الأُْولَى: إِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ الاِسْتِبْدَال.
الثَّانِيَةُ: إِذَا غَصَبَهُ غَاصِبٌ وَأَجْرَى عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى صَارَ بَحْرًا فَيَضْمَنُ الْقِيمَةَ وَيَشْتَرِي الْمُتَوَلِّي بِهَا أَرْضًا بَدَلاً.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَجْحَدَهُ الْغَاصِبُ وَلاَ بَيِّنَةَ وَأَرَادَ دَفْعَ الْقِيمَةِ فَلِلْمُتَوَلِّي أَخْذُهَا لِيَشْتَرِيَ بِهَا بَدَلاً.
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَرْغَبَ إِنْسَانٌ فِيهِ بِبَدَلٍ أَكْثَرَ غَلَّةً وَأَحْسَنَ صُقْعًا فَيَجُوزُ عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ، قَال صَاحِبُ النَّهْرِ: قَوْل قَارِئِ الْهِدَايَةِ: وَالْعَمَل عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ مَعَارَضٌ بِمَا قَالَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ:
(١) البحر الرائق ٥ / ٢٢٣.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٨٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute