دَرَجَةَ الْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ، لأَِنَّ رُتْبَةَ الْوَزِيرِ مَهْمَا عَلَتْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ رُتْبَةَ الْمُسْتَقِلِّينَ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَقِل الإِْمَامُ (١) .
ز ـ الْكِفَايَةُ: وَهِيَ الْقُوَّةُ فِي إِدَارَةِ الأُْمُورِ، وَتَصْرِيفِ الأَْعْمَال، مَعَ الْخِبْرَةِ الْكَافِيَةِ فِي تَرْتِيبِ الأَْعْمَال عَلَى قَوَاعِدِهَا السَّلِيمَةِ، وَوَضْعِ الأُْمُورِ فِي نِصَابِهَا، وَيُقَدَّمُ الأَْكْفَأُ وَالأَْصْلَحُ (٢) .
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل الْكِفَايَةِ فِيمَا وُكِّل إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْحَرْبِ وَالْخَرَاجِ خِبْرَةً بِهِمَا، وَمَعْرِفَةً بِتَفَاصِيلِهِمَا، فَإِنَّهُ مُبَاشِرٌ لَهُمَا تَارَةً، وَمُسْتَنِيبٌ فِيهِمَا أُخْرَى، فَلاَ يَصِل إِلَى اسْتِنَابَةِ الكُفَاةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ، كَمَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ إِذَا قَصَّرَ عَنْهُمْ، وَعَلَى هَذَا الشَّرْطِ مَدَارُ الْوِزَارَةِ، وَبِهِ تَنْتَظِمُ السِّيَاسَةُ (٣) .
ح ـ شُرُوطٌ أُخْرَى:
٧ ـ وَيُشْتَرَطُ فِي وَزِيرِ التَّفْوِيضِ عِدَّةُ شُرُوطٍ أُخْرَى، كَسَلاَمَةِ الْحَوَاسِّ وَالأَْعْضَاءِ، وَهَذَا فَرْعٌ عَنِ الْكِفَايَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى تَصْرِيفِ الأُْمُورِ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الشَّجَاعَةُ وَالنَّجْدَةُ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْحِفَاظِ عَلَى شُئُونِ الدَّوْلَةِ، وَأَمْنِ الأَْفْرَادِ،
(١) غياث الأمم ص١١٣.(٢) السياسة الشرعية لابن تيمية ص١٨.(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ص٢٢، وانظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.