أَنَّ مَا يُدْرِكُهُ أَوَّل صَلاَتِهِ (١) .
سُجُودُ الْمَسْبُوقِ لِلسَّهْوِ
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَسْجُدُ مَعَ إِمَامِهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ السَّهْوُ قَبْل الاِقْتِدَاءِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ وَلَوْ سَهَا فِيهِ سَجَدَ ثَانِيًا (٢) .
وَلَوْ قَامَ الْمَسْبُوقُ إِلَى قَضَاءِ مَا سُبِقَ بِهِ، وَعَلَى الإِْمَامِ سَجْدَتَا سَهْوٍ قَبْل أَنْ يَدْخُل مَعَهُ فَقَالُوا: إِنَّ الْمَسْبُوقَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ فَيَسْجُدَ مَعَ الإِْمَامِ مَا لَمْ يُقَيِّدَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى سَجَدَ يَمْضِي، وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ، بِخِلاَفِ الْمُنْفَرِدِ لاَ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ لِسَهْوِ غَيْرِهِ (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: بَطَلَتِ الصَّلاَةُ بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ عَمْدًا مَعَ الإِْمَامِ سُجُودًا بَعْدِيًّا مُطْلَقًا أَوْ قَبْلِيًّا إِنْ لَمْ يَلْحَقْ مَعَهُ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا، وَإِلاَّ بِأَنْ لَحِقَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ قَبْل قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ إِنْ سَجَدَهُ الإِْمَامُ قَبْل السَّلاَمِ (٤) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا سَهَا الْمَأْمُومُ خَلْفَ الإِْمَامِ لَمْ يَسْجُدْ، وَيَتَحَمَّل الإِْمَامُ سَهْوَهُ وَلَوْ سَهَا بَعْدَ سَلاَمِ الإِْمَامِ، لَمْ يَتَحَمَّل لاِنْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ، وَكَذَا الْمُنْفَرِدُ إِذَا سَهَا فِي صَلاَتِهِ، ثُمَّ دَخَل فِي جَمَاعَةٍ، وَجَوَّزْنَا ذَلِكَ، فَلاَ يَتَحَمَّل الإِْمَامُ سَهْوَهُ ذَلِكَ.
أَمَّا إِذَا ظَنَّ الْمَأْمُومُ أَنَّ الإِْمَامَ سَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ، فَسَلَّمَ مَعَهُ، فَلاَ سُجُودَ عَلَيْهِ،
(١) مغني المحتاج ١ / ٢٠٦.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٩٩.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٩٢.(٤) حاشية الدسوقي ١ / ٢٩٠، ٢٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.