و - الْخُطْبَةُ فِي الْحَجِّ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
١١ - يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ الإِْمَامُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا حُكْمَ التَّعْجِيل وَالتَّأْخِيرِ وَتَوْدِيعَهُمْ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالاَ: رَأَيْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بَيْنَ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَنَحْنُ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ. (١)
وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ - غَيْرَ زُفَرَ - تَكُونُ الْخُطْبَةُ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ ثَانِي أَيَّامِ النَّحْرِ (٢) .
ز - الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
١٢ - الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَاجِبٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل ذَلِكَ، قَالَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَفَاضَ رَسُول اللَّهِ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، (٣) وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَمْ يُرَخِّصِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِحَدٍ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ إِلاَّ لِلْعَبَّاسِ مِنْ أَجْل سِقَايَتِهِ، وَرَوَى الأَْثْرَمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لاَ يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ إِلاَّ بِمِنًى، وَكَانَ يَبْعَثُ رِجَالاً لاَ يَدَعُونَ أَحَدًا يَبِيتُ وَرَاءَ الْعَقَبَةِ (٤) .
(١) حديث: " روي عن رجلين. . . " أخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في التلخيص، ورجاله رجال الصحيح (عون المعبود ٢ / ١٤٢ ط الهند) .(٢) المغني ٣ / ٤٥٦، والمهذب ١ / ٢٣٨، والكافي ١ / ٤١٦، والهداية ١ / ١٤٢.(٣) حديث: عائشة رضي الله عنها (سبق تخريجه ف / ٦) .(٤) المغني ٣ / ٤٤٩، ومنتهى الإرادات ٢ / ٦٧، والمهذب ١ / ٢٣٨، ومنح الجليل ١ / ٤٩٤، والدسوقي ٢ / ٤٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute