وَهَذَا إِذَا كَانَ السَّيْفُ صَقِيلاً. أَمَّا إِذَا كَانَ بِهِ صَدَأٌ فَلاَ يَطْهُرُ إِلاَّ بِالْمَاءِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُعْفَى عَمَّا يُصِيبُ السَّيْفَ وَمَا شَابَهَهُ فِي الصِّقَالَةِ مِنْ دَمٍ مُبَاحٍ، كَالدَّمِ فِي الْجِهَادِ، وَالْقِصَاصِ، وَالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ، سَوَاءٌ أَمَسَحَهُ مِنَ الدَّمِ أَمْ لاَ، عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، وَذَلِكَ لِفَسَادِهِ بِالْغَسْل.
وَفِي قَوْلٍ نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ: يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ مِنَ الدَّمِ الْمُبَاحِ بِشَرْطِ مَسْحِهِ؛ لاِنْتِفَاءِ النَّجَاسَةِ بِالْمَسْحِ (٢) . وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ السَّيْفَ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَكْفِي مَسْحُهُ وَلَوْ كَانَ صَقِيلاً، بَل يُشْتَرَطُ لِتَطْهِيرِهِ إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَانْتِقَال النَّجَاسَةِ عَنْهُ (٣) .
وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ نَصًّا فِي الْمَوْضُوعِ.
ثَانِيًا: اعْتِمَادُ خَطِيبِ الْجُمُعَةِ عَلَى السَّيْفِ:
٣ - يُسْتَحَبُّ لِلْخَطِيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى قَوْسٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ عَصًا، وَذَلِكَ عِنْدَ
(١) فتح القدير مع الهداية ١ / ١٧٤.(٢) الحطاب مع المواق ١ / ١٥٦، وحاشية الدسوقي ١ / ٧٧.(٣) كشاف القناع عن متن الإقناع ١ / ١٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.