وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ بِالسَّيْفِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: " لاَ يَحِل لِمُحْرِمٍ السِّلاَحُ فِي الْحَرَمِ.
وَإِذَا تَقَلَّدَ بِلاَ عُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ نَزْعُهُ فَوْرًا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ (١) . وَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ أَوْ عَدَمِ وُجُوبِهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف ٦١ - ٢ ١٥٤) .
رَابِعًا: تَحْلِيَةُ السَّيْفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:
٥ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ السَّيْفِ وَآلاَتِ الْحَرْبِ بِالْفِضَّةِ (٢) . وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ: وَبِالذَّهَبِ، سَوَاءٌ اتَّصَلَتِ الْحِلْيَةُ بِأَصْلِهِ كَالْقَبْضَةِ أَوْ كَانَتْ فِي الْغِمْدِ، أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ تَحْلِيَةُ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ بِالذَّهَبِ قَطْعًا (٣) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُكْرَهُ تَفْضِيضُ نَصْل السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ أَوْ قَبْضَتِهِمَا إِذَا لَمْ يَضَعْ يَدَهُ فِي قَبْضَتِهِمَا (٤) .
(١) جواهر الإكليل ١ / ١٨٦، ومطالب أولي النهى ٢ / ٣٣٠، كشاف القناع ١ / ٤٢٨.(٢) الحطاب ١ / ٢٥، ٢٦، والروضة ٢ / ٢٦٢، ٢٦٣.(٣) الروضة ٢ / ٢١٣.(٤) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢١٨، ٢١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.