فِي عِتْقِهِ، فَإِنْ كَانَ كَمَا فِي الْمُدَبَّرِ (١) ، وَأُمِّ الْوَلَدِ (٢) فَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل؛ لأَِنَّ الْعَمَل لَمْ يَتِمَّ، إِذِ الْعَتِيقُ لاَ يُسَمَّى آبِقًا.
وَكَذَلِكَ لاَ شَيْءَ لَهُ فِي غَيْرِ الْعَبْدِ الآْبِقِ مِنَ الأَْمْوَال الْمَرْدُودَةِ إِنْ مَاتَ الْجَاعِل قَبْل تَسَلُّمِهَا، وَتَكُونُ لَهُ النَّفَقَةُ فَقَطْ يَأْخُذُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ (٣) .
حُكْمُ عَمَل الْعَامِل بَعْدَ الْفَسْخِ:
٧٣ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ عَمِل الْعَامِل بَعْدَ فَسْخِ الْجَاعِل لِلْعَقْدِ عَالِمًا بِهِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَلاَ يُنَافِي هَذَا مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الْعَامِل أُجْرَةَ الْمِثْل، إِنْ غَيَّرَ الْجَاعِل الْعَقْدَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ؛ لأَِنَّ الَّذِي مَعَنَا فِيمَا إِذَا فَسَخَ الْجَاعِل بِلاَ بَدَلٍ بِخِلاَفِ مَا سَبَقَ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَسْتَحِقُّ الْعَامِل الْجُعْل
(١) المدبر: هو العبد الذي تعلقت حريته بموت سيده ولتفصيل أحكامه (ر: تدبير) .(٢) أم الولد: هي الأمة إذا ولدت من سيدها فتعتق بموته، ولتفصيل أحكامها (ر: استيلاد) .(٣) أسنى المطالب ٢ / ٤٤٢، ٤٤٣، وحاشية البجيرمي على المنهج ٣ / ٢٢١، وحاشية القليوبي على شرح المحلي للمنهاج ٣ / ٤٣٣، والحطاب ٥ / ٤٥٢، والخرشي وحاشية العدوي عليه ٧ / ٧٣، والمقدمات ٢ / ٣٠٨، وكشاف القناع وشرح المنتهى بهامشه ٢ / ٤٢٠، ٤٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.