بِغَيْرِهَا، ثُمَّ يُمَخِّضُ الإِْنَاءَ، ثُمَّ يَفْتَحُ الإِْنَاءَ فَيَنْزِل الْمَاءُ، وَيَبْقَى الزَّيْتُ، يَفْعَل ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى يَنْزِل الْمَاءُ صَافِيًا، قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: مَحَل الْخِلاَفِ إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ الَّتِي أَصَابَتِ الْمَائِعَ الدُّهْنِيَّ غَيْرَ دُهْنِيَّةٍ كَالْبَوْل مَثَلاً، أَمَّا إِذَا كَانَتْ دُهْنِيَّةً كَوَدَكِ الْمَيْتَةِ فَلاَ تَقْبَل التَّطَهُّرَ بِلاَ خِلاَفٍ لِمُمَازَجَتِهَا لَهُ (١) .
وَالْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ يَطْهُرُ لَبَنٌ وَعَسَلٌ وَدِبْسٌ (٢) وَدُهْنٌ يَغْلِي ثَلاَلاً، وَقَال فِي الدُّرَرِ: وَلَوْ تَنَجَّسَ الْعَسَل فَتَطْهِيرُهُ أَنْ يُصَبَّ فِيهِ مَاءٌ بِقَدْرِهِ فَيَغْلِيَ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَكَانِهِ، وَالدُّهْنُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَيَغْلِي فَيَعْلُو الدُّهْنُ الْمَاءَ فَيُرْفَعُ بِشَيْءِ هَكَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (٣) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نَجَاسَةٌ) .
ج - الاِنْتِفَاعُ بِالْمَائِعَاتِ النَّجِسَةِ
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِوَدَكِ الْمَيْتَةِ أَوْ شَحْمِهَا فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَنَحْوِهَا، أَوِ الاِسْتِصْبَاحِ بِهَا أَوْ لأَِيِّ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ وُجُوهِ الاِسْتِعْمَال مَا عَدَا جِلْدَهَا إِذَا دُبِغَ، لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ يَقُول عَامَ الْفَتْحِ
(١) مواهب الجليل ١ / ١١٣ وما بعدها، والمجموع ٢ / ٥٩٩، ومغني المحتاج ١ / ٨٦، والمغني ١ / ٣٧.(٢) الدبس بكسر الدال عصارة الرطب (المصباح المنير) .(٣) ابن عابدين ١ / ٢٢٢ وما بعدها، والفتاوى الهندية ١ / ٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.